السبت 21 أكتوبر 2017 - 01:13 صباحاً - القاهرة

 
     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 



 

  الأكثر قراءة

 
 


نتائج

 



 
 

الرئيسية حوارات ولقاءات د. أنور عشقي مدير مركز الدراسات بجدة : زيارة خادم الحرمين الشريفين للقاهرة إستراتيجية.. والأمن القوم

 

 
 

د. أنور عشقي مدير مركز الدراسات بجدة : زيارة خادم الحرمين الشريفين للقاهرة إستراتيجية.. والأمن القوم

  الاثنين 04 أبريل 2016 04:00 صباحاً   




تعتبر زيارة الملك سالمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية إلى مصر خلال الأيام المقبلة زيارة مفصلية في تاريخ الأمة العربية لأن مصر والمملكة هما جناحا الأمة العربية ولا يمكن لها أن تحلق دون هذين الجناحين خصوصاً وأنهماً متفقتان على الهدف الإستراتيجي الأعلى وهو الأمن القومي العربي ولأول مرة نجد أن الأمة العربية تتفق على هدف إستراتيجي واحد ومن هنا تأتي أهمية هذه الزيارة التى تكتسب مكانة خاصة لدى المصريين والسعوديين في آن واحد.

هذه القمة سوف تكون عبارة عن تنسيق للمواقف التى تجمع البلدين الشقيقين في القضايا العربية المختلفة مثل (اليمن وسوريا والعراق وليبيا) وسوف يشهد العالم العربي والإسلامي بعد هذه الزيارة إنفراجة في كثير من المواقف والرؤى.

موقع “أخبار مصر” www.egynews.net أجرى حواراً خاصاً مع الدكتور أنور عشقي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والقانونية بجدة حول زيارة العاهل السعودي المرتقبة للقاهرة.

نص الحوار.

*** في البداية ما هي النتائج التى ستنعكس على البلدين بعد هذه الزيارة؟

هذه الزيارة مما لاشك فيه مفصلية بمعنى أنها سوف تكون فاصلة في العلاقات بين البلدين وبالتالي وضع الأمة العربية ككل بعد هذه الزيارة سوف تحل مشاكلها بنفسها ولن تكون في حاجة إلى قوات أجنبية تتدخل في قضاياها وتنسيق الجهود في مواجهة الإرهاب والتحديات الأخرى التى تاتي من بعض الدول المجاورة أو الدول الكبرى وهذا لا يمنع أن يكون هناك تعاوناً مع الأصدقاء والحلفاء الإستراتجيين لكن لن نعول عليهم في دفع الحلول لمشاكلنا بعد اليوم.

*** كيف ترى طبيعة العلاقات الشخصية بين العاهل السعودي والرئيس عبد الفتاح السيسي؟

طبيعة العلاقة الشخصية تقوم على التفاهم والتنسيق والدعم المتبادل وأيضاً الإحترام فيما بينمها ومن هنا نستطيع أن نتأكد من أهمية هذه الزيارة المرتقبة.

*** وهل يوجد نقاط خلاف بين المملكة ومصر؟

لا يوجد خلاف وإنما يوجد إختلاف يكون في وجهات النظر وهذا طبيعياً لأن لكل دولة خصوصية ولكن المواقف التى يكون فيها إختلاف يمكن تسويتها بالحوار وهذا اللقاء سوف يحقق مزيد من التفاهم حول عدد من النقاط الخلافية بين البلدين.

*** كيف ترى محاولات إفساد العلاقة بين البلدين؟

المعروف أن المملكة العربية السعودية ومصر إذا إتفقتا فإن الأمة العربية كلها سوف تنعم بالأمن والرخاء والتقدم وهناك بعض الدول وبعض المنظمات لاتريد ذلك فهي لا ترضى بتقدم الأمة العربية والإسلامية لهذا نجدهم يبثون الشكوك والشائعات لمحاولة فك الإرتباط بين مصر والسعودية ولكن نقول لهم هيهات لأن العلاقات بين الدولتين أرساها من قبل الملك عبد العزيز عليه رحمة الله.

*** ما هي أسباب عدم إكتمال القوة العربية المشتركة وهل وقفت المملكة ضدها؟

المملكة العربية السعودية لم تقف ضد تشكيل القوة العربية المشتركة لكن المملكة تريد تشكيل قوة عربية وإسلامية لأن وجود قوة عربية وحدها دون أن تشترك مع القوة الإسلامية قد يجعل بعض الدول الذين تتعرض لمشاكل إنفصال مثل الأكراد الذين ليس هم بعرب زلكن مسلمين والأمازيغ الين ليس هم بعرب ولكنهم مسلمين وهكذا فلهذا التحالف العربي الإسلامي شمل كل هذه الدول الإسلامية.

*** وماذا عن مستقبل الإستثمارات السعودية المتوقعة بعد هذه الزيارة؟

تنظر المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي إلى مصر انها تسير على الطريق الصحيح فمصر حققت إنجازات في السنة الماضية مالم تتحقق خال الــ20 عاماً الماضية وهو ما يلمسه كل إنسان محايد يزور مصر ولا تنطلق من عاطفة المتفائلين بل تقوم على الحقائق والإستنتاجات الصحيحة ولهذا فإن دول مجلس التعاون الخليجي والسعودية سوف تدعم كل الجهود الإستثمارية التى من شأنها أن تحقق مزيداً من الإستقرار في مصر والرفاهية لأبناء السعب المصري والتقدم لها الوطن الكبير.

*** هل إختلفت سياسة الملك سالمان عن سياسة الملك عبد الله مع مصر؟

الملك سالمان هو إمتداد لسياسة الملك عبد الله والملك عبد الله هو إمتداد لمن سبقوه من الملوك وجميعهم يسيرون على خطى الملك عبد العزيز الذي أرساها لكن لكل مرحلة ظروفها الخاصة وسياساتها الخاصة فالملك سالمان جاء في عصر إنطلقت فيه عاصفة الحزم وانتقلت السعودية من مرحلة التمكين إلى مرحلة الإنطلاق وهنا الإنطلاق يقوم على التحالف العربي الذي قرر أن يقف في وجه التهديدات والتحديات لكي يحقق الإستقرار للأمة العربية.

*** ماذا عن موقف المملكة من بشار الأسد؟

بشار الأسد إنسان زائل والشعب السوري قائم ودائم فالمملكة ومجلس التعاون الخليجي لا تقف مع الزائل ولكنها تبقى مع الدائم ولا دوام إلا لله عز وجل فالسعودية تنحاز للشعب السورى لأن الشعب السوري هو الذي سيختار من يحكمه خلال المرحلة المقبلة.

 *** وماذا عن العلاقات السعودية الإيرانية الآن؟

ما حدث من إيران في السفارة السعودية لا يحدث في أي دولة في العالم وهذا يعني أن طهران تجاوزت كل الخطوط الحمراء وقد نفز صبر المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وكان آخرها هو العدوان على السفارة السعودية وقنصليتها في مشهد لا يتكرر في اي دولة في العالم. السعودية لن تفتح سفارتها في طهران ولن تصافحها إلا أن تتعهد بأنها لن تتدخل في شئون الدول العربية وتنسحب من العراق وسوريا وترغم حزب الله أن يسلم السلاح للجيش اللبناني لتحقيق الإستقرار والأمن والتوقف الفوري عن إثارة الصراع الطائفي في المنطقة العربية.

*** وماذا عن العلاقات السعودية الأمريكية؟

العلاقات السعودية الأمريكية ثابتة وراسخة فيما يتعلق بالجانب الإستراتيجي أما الجانب التكتيكي فإن هذه العلاقة تتعرض للإختلاف أحياناً وسرعان مانجد الدولتين تتعاونان معاً.