الاثنين 18 ديسمبر 2017 - 05:06 صباحاً - القاهرة

 
     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 



 

  الأكثر قراءة

 
 


نتائج

 



 
 

الرئيسية دراسات وابحاث الاعلام الدولي في القرن الحادي والعشرين

 

 
 

الاعلام الدولي في القرن الحادي والعشرين

  الجمعة 01 أبريل 2016 07:17 صباحاً   




أصبح  وجود وسائل الإعلام أمراً مفروضاًُ في حياتنا مثله مثل أي من المعالم الحياتية التي لايمكن الاستغناء عنها بل ولا يمكن العيش بعيدا عنها... وفي الحقيقة فإن أهمية وسائل الإعلام باتت تشكل البيئة العقلية والثقافية التي نسكنها كل يوم والتي تجلب لنا الأصوات الأولى التي نسمعها في الصباح والآراء التي تنشر بها ونستغرق فيها أثناء القيادة والقصص والصور التي تسلينا بعد العمل ورغم أننا  كائنات اجتماعية ذكية فإن وسائل الإعلام هي العالم الذي نتقاسمه.

ومع ذلك فإن وسائل الإعلام هي أكثر من مجرد كونها (بيئة) أو نوع من الفضاء المفتوح لتنافس الأفكار والصور والآراء وحتى المعتقدات للاستحواذ على اهتمامنا وانتزاع المواقف منا.

لقد أضحت وسائل الإعلام خلال العقود الماضية قضية مثيرة للجدل والنزاع بطريقة هي اكبر من قدرتنا على التحكم بكل خيوط لعبتها الخاصة. وهناك اليوم نمو تلقائي سريع للقلق العام إزاء العنف في وسائل الإعلام والذي ربما يكون مفيدا لجذب انتباه متصفحي القنوات الا انه بالجانب الآخر له أثر سيء أخلاقيا على المشاهد. وهناك قلق متزايد أيضا إزاء أثر الإعلان المفبرك على الأطفال بصفة خاصة والمنقول عبر وسائل الإعلام وهذا ما يستوجب التنبه والتصدي له سيما عندما ينحدر الإعلان داخل محتوى برنامج أو مقال الى مستوى يشكل ضررا على المجتمع.

إن الأمر لايعدو مجرد نظرة ضبابية لما يمكن أن تتركه وسائل الإعلام الحديثة في حياتنا بل الأمر ابعد من ذلك عندما ننظر إلى ما توقعه الخبير " ألفين توفلر" قبل وقت ليس بالقليل بحدوث كثير من المتغيرات ومن أكثر هذه المتغيرات التي تنبأ بها التطورات التكنولوجية المذهلة التي حصلت في هذه الألفية وقد أطلق عليها " عصر المعلوماتية"، وقد توقع بأمور أخرى قائلاً بأن هناك كثيراً من المتغيرات ستحدث مثل "التغير في أنماط الأسرة، والتغير في طرق العمل" والعيش، والتغير في الاقتصاد، والصراعات السياسية، وثورات المعلومات والاتصالات.

وهناك عديد من النتائج تتركها هذه التطورات على المجتمع، فكثير من الآثار الاجتماعية سوف تترتب على التطور في أنظمة الاتصالات والانترنت، وفي خضم ذلك يجب أن لا ننسى مقولة العالم الشهير فريدريك ويليامز، وهي: " هناك كثير من المعلومات تكون غائبة عن الإنسان، ولا تحتاج إلى رؤوس أصابعهم من أجل التعرف على هذه المعلومات"، ومن هذا المنطلق تنبع أهمية وسائل الإعلام الدولي التي تقوم بدورها برصد التغيرات التي تحدث في العالم أو من أجل المساعدة في تفسيرها وهنا يأتي دور الوعي الإعلامي في عملية مواكبة التطورات التي تحدث، والذي يجب أن يكون قادراً على التعرف على ما سيحدث في المستقبل وأن تكون القرارات التي يتخذها مبنية على تنبؤ لما ستؤول إليه الأمور في المرحلة القادمة، كما يجب عليه استباق الأحداث وعمل الخطط من أجل التكيف مع هذه المتغيرات حال حدوثها. فكثير من المتغيرات يجب أن لا يتجاهلها، لأن عدم مواكبة هذه التغيرات يعمل على الإضرار بالمجتمع ومسيرته.

 

أخبار اخرى فى القسم